مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

79

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ظاهرا على حرمته أيضا ، إلّا أنّه قد يستفاد - ولو بمعونة الاتّفاق المزبور - من الذبح والإحراق وعدم الانتفاع » « 1 » . ويؤيّده التعليل الوارد في رواية سدير المتقدّمة بإفساد البهيمة الموطوءة على مالكها . ثمّ إنّ التحريم المزبور مختصّ بذوات الأربع من الحيوانات ، كما صرّح به العلّامة « 2 » وغيره من الفقهاء « 3 » ؛ لانصراف الإطلاقات عن الطيور ، مضافا إلى أنّ لفظ البهيمة لغة اسم لذات الأربع من حيوان البرّ والبحر « 4 » ، واشتمال بعض الأخبار المتقدّمة على اللبن المخصوص بذوات الأربع « 5 » . ونسب المحقّق السبزواري إلى المشهور التعميم لذوات الأربع وغيرها « 6 » ، ولعلّ وجهه أنّ البهيمة اسم لكلّ ذي روح لا يميّز ؛ ولذلك سمّيت بذلك ، لكن في الجواهر : أنّه واضح الضعف « 7 » . وأمّا تعميم الحكم لما إذا كان الواطئ صغيرا أو كبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، حرّا أو عبدا ، جاهلا أو عالما ، مكرها أو مختارا ، فلإطلاق رواية مسمع « 8 » . نعم ، ذهب السيّد الصدر إلى عدم شمول الحكم المذكور لوطء الصغير ؛ لأنّ المذكور في النص عنوان الرجل ، واستشكل في شمول الحكم لوطء المعذور كالمكره « 9 » . وأمّا ما يتعلّق بنفس الحيوان الموطوء ، فإن كان ممّا يقصد لحمه ولبنه - كالشاة والبقرة - فإنّه يذبح ثمّ يحرق ، وإن كان ممّا يقصد منه الركوب - كالخيل والبغال والحمير - فإنّها تنفى إلى غير بلد الواطئ ممّا لا يعرف فيه ، كما صرّح بذلك جملة

--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 286 . ( 2 ) القواعد 3 : 328 . ( 3 ) كشف اللثام 9 : 269 . مستند الشيعة 15 : 123 . جواهر الكلام 36 : 287 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 371 ، م 9 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 22 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 345 ، م 1686 . ( 4 ) المسالك 12 : 31 . ( 5 ) مستند الشيعة 15 : 123 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 606 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 287 . ( 8 ) مستند الشيعة 15 : 122 . جواهر الكلام 36 : 284 . ( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 370 ، م 9 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 20 .